لمقدمة: الأمر الإلهي الخاص هل تعلم أن هناك عبادة بدأ الله بها بنفسه، وثنى بملائكته، ثم أمرنا بها؟ إنها الصلاة على النبي ﷺ. قال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)). إنها ليست مجرد كلمات، بل هي وصلة حب ووفاء، ومغناطيس يجذب الرحمات الإلهية لحياتك.
المعادلة الرابحة: تكفى همك ويغفر ذنبك في الحديث العظيم، سأل أُبي بن كعب النبي ﷺ: "كم أجعل لك من صلاتي (دعائي)؟" حتى قال: "أجعل لك صلاتي كلها؟" (أي أخصص وقت دعائي كله للصلاة عليك). فكان الجواب النبوي المذهل: ((إذًا تُكفى همَّك، ويُغفرُ ذنبُك)). تأمل! أليست كل مشاكلنا في الحياة تدور حول أمرين: "همٌّ" (قلق من المستقبل أو ضيق حال) أو "ذنب" (يمنع الرزق والتوفيق)؟ الصلاة على النبي تنسف هذين العائقين نسفاً.
فوائد أخرى لا تُحصى
-
صلاة واحدة بعشرة: قال ﷺ: "من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً". صلاة الله عليك تعني: رحمته، وتوفيقه، وإخراجه لك من الظلمات إلى النور.
-
عرض اسمك عليه: صلاتك تبلغ النبي ﷺ ويرد عليك السلام. تخيل أن اسمك يُذكر في الحضرة النبوية!
-
القرب منه يوم القيامة: "أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة".
أفضل الصيغ أكملها وأفضلها هي "الصلاة الإبراهيمية" التي نقرأها في التشهد (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد...). ويجوز بالصيغ القصيرة مثل "اللهم صل وسلم على نبينا محمد" أو "صلى الله عليه وسلم".
خاتمة: الزمها ترَ العجب اجعل لسانك رطباً بها طوال اليوم، وخاصة يوم الجمعة. ستلاحظ بنفسك كيف تتيسر الأمور المعقدة، وكيف ينشرح صدرك بلا سبب، وكيف تحل البركة في وقتك.