المقدمة: همٌّ بالليل ومذلة بالنهار الدين ليس مجرد رقم مالي، بل هو "قيد" يخنق الروح، ويذهب النوم، ويكسر كرامة الرجال. في ظل الأزمات الاقتصادية، يبحث الجميع عن مخرج. والحل لا يكمن فقط في العمل الإضافي، بل في "الاستعانة بمسبب الأسباب". النبي ﷺ لم يترك أمته حائرة، بل علمنا دعاءً يعتبر "معجزة مالية" لمن قاله بيقين.
قصة المكاتب وعلي بن أبي طالب جاء عبد مكاتب (يريد شراء حريته) إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال: "عجزت عن مكاتبتي فأعني". فقال له علي: "ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله ﷺ؟ لو كان عليك مثل جبل صبير ديناً أداه الله عنك".
نص الدعاء (كنز لا يقدر بثمن) قل بقلب خاشع:
((اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ)).
لماذا هذا الدعاء فعال جداً؟
-
الكفاية بالحلال: أنت تطلب من الله أن يسد حاجتك بالمال الطاهر فقط، وهذا مفتاح البركة.
-
الغنى بالفضل: تطلب الغنى من "فضل الله" الواسع، وليس بجهدك المحدود، وتعلن استغناءك عن "من سواه" (البنوك، الناس، الديون).
دعاء آخر للهم والدين دخل النبي ﷺ المسجد فوجد رجلاً مهموماً من الديون، فعلمه أن يقول صباحاً ومساءً: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ)). قال الرجل: "فقلتهن، فأذهب الله همي وقضى ديني".
خاتمة الدين بلاء، والدعاء هو الدواء. لا تيأس، فالله الذي يرزق الطير في السماء قادر على سداد دينك من حيث لا تحتسب. الزم هذا الدعاء، واعمل بالأسباب، وانتظر الفرج.