"كيف تصلي صلاة الاستخارة؟ الطريقة الصحيحة والدعاء مكتوب (دليلك لاتخاذ القرار الصحيح)"

25 ديسمبر 2025
A close-up shot of Muslim hands raised in supplication (Dua) with a blurred background of a mosque interior, representing the moment of asking Allah for guidance.

المقدمة: لا خاب من استخار هل تقف في مفترق طرق؟ هل عُرضت عليك وظيفة جديدة، أو تقدم لك خاطب، وأنت في حيرة من أمرك؟ الحيرة شعور مؤلم يستهلك الطاقة، ولكن الإسلام قدم لنا حلاً عبقرياً يجعلك تتخذ القرار وأنت مطمئن البال تماماً. إنها "صلاة الاستخارة"، وهي باختصار: "توكيل رب العالمين ليختار لك الأفضل".

ما هي الاستخارة؟ ومتى نحتاجها؟ الاستخارة هي طلب "الخِيَرة" من الله. نحتاجها في الأمور المباحة كلها، مهما كانت صغيرة. كان النبي ﷺ يعلم الصحابة الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمهم السورة من القرآن. لا تحقرن أمراً صغيراً، فربما تكمن فيه سعادتك أو شقاؤك.

كيفية صلاة الاستخارة (خطوة بخطوة)

  1. الوضوء: توضأ وضوءك للصلاة.

  2. النية: انوِ بقلبك صلاة الاستخارة.

  3. الصلاة: صلِّ ركعتين من غير الفريضة (يُستحب قراءة "الكافرون" في الركعة الأولى و"الإخلاص" في الثانية).

  4. الدعاء: بعد التسليم (أو قبل التسليم في السجود أو التشهد)، ارفع يديك بضراعة واقرأ دعاء الاستخارة.

نص دعاء الاستخارة (احفظه جيداً) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال النبي ﷺ: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين... ثم ليقل:

((اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (وتسمي حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ)).

خرافات شائعة حول الاستخارة

  • انتظار الحلم: ليس شرطاً أن ترى رؤية أو مناماً. النتيجة تكون تيسيراً أو صرفاً.

  • انشراح الصدر فقط: أحياناً يكون الخير في أمر تكرهه نفسك قليلاً في البداية. العلامة الحقيقية هي التيسير: إذا سارت الأمور بسلاسة فهو خير، وإذا تعقدت فهو شر صرفه الله عنك.

خاتمة: فوض أمرك لله بعد الاستخارة، امضِ في الأمر وتوكل على الله. إن كان خيراً سييسره الله، وإن كان شراً سيغلق بابه ويرضيك بما هو أفضل. الاستخارة هي قمة الراحة النفسية.