المقدمة: السكن والمودة الزواج في الإسلام ليس مجرد عقد مدني، بل هو "ميثاق غليظ" وآية من آيات الله. قال تعالى: ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا)). المشاكل تبدأ حين يطالب كل طرف بحقوقه وينسى واجباته. السعادة الحقيقية تكمن في العطاء المتبادل وفهم الحقوق التي شرعها الله لصيانة هذا البيت.
أولاً: حقوق الزوجة (إكرام لا إجبار) المرأة في الإسلام ملكة في بيتها، ولها حقوق مقدسة:
-
المهر والنفقة: المهر حق خالص لها، والنفقة (طعام، كسوة، سكن) واجبة على الزوج مهما كانت الزوجة غنية.
-
المعاشرة بالمعروف: الكلمة الطيبة، والابتسامة، وتحمل الهفوات. قال ﷺ: "خيركم خيركم لأهله".
-
العدل: خاصة في حال التعدد، وعدم الإضرار بها نفسياً أو جسدياً.
ثانياً: حقوق الزوج (القوامة والتقدير) الرجل هو ربان السفينة، وله حقوق تضمن استقرار الرحلة:
-
الطاعة في غير معصية: لاستقامة البيت، يجب أن يكون هناك قائد واحد، وطاعته واجبة ما لم يأمر بحرام.
-
حفظه في ماله وعرضه: أن تصون بيته في غيابه ولا تدخل أحداً يكرهه.
-
الاهتمام والتقدير: الرجل يحتاج للاحترام والتقدير لجهوده بقدر حاجة المرأة للحب والحنان.
ثالثاً: حقوق مشتركة (سر النجاح)
-
الاستمتاع المشروع: تلبية الحاجات العاطفية والجسدية لتحصين الطرفين.
-
الستر: أسرار البيت خط أحمر لا يجوز أن تخرج لأي مخلوق.
-
التربية: التعاون على تربية الأبناء تربية صالحة.
خاتمة: كن لها يوسفاً تكن لك مريم الحياة الزوجية ليست ساحة معركة، بل هي مودة ورحمة. تنازل قليلاً، وتغافل كثيراً. تذكر أن شريك حياتك هو رفيقك للجنة إن أحسنت صحبته.