المقدمة: هل تبحث عن التوفيق؟ كثير منا يشتكي من ضيق الرزق، أو تعسر الأمور، أو عدم التوفيق في الحياة، ويبحث عن الأسباب بعيداً، بينما المفتاح قد يكون في الغرفة المجاورة! إنهم "الوالدان". بر الوالدين في الإسلام ليس مجرد واجب اجتماعي، بل هو "عبادة" قرنها الله بتوحيده، وهو "البوابة الملكية" لدخول الجنة وللنجاح في الدنيا.
المكانة العظيمة: بعد الله مباشرة قال تعالى: ((وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)). تأمل كيف وضع الله الإحسان للوالدين مباشرة بعد عبادته! هذا دليل على أن رضا الله مقرون برضاهما، وسخطه مقرون بسخطهما.
فوائد البر العاجلة في الدنيا قبل الآخرة، البار بوالديه يرى العجب في دنياه:
-
سعة الرزق وطول العمر: قال النبي ﷺ: "من سرَّه أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره (عمره)، فليصل رحمه" (والوالدان هما أعظم الرحم).
-
إجابة الدعاء: قصة "أصحاب الغار" الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، نجا أحدهم بفضل عمل صالح كان يفعله مع والديه (سقاية اللبن).
-
بر أبنائك لك: كما تدين تدان؛ بر آباءك اليوم يبرك أبناؤك غداً.
كيف تبرهما في زمن الانشغال؟
-
الكلمة الطيبة: ((فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ)). مجرد التنهد يعتبر عقوقاً!
-
الإنفاق: لا تنتظر أن يطلبا منك، بادر أنت بالعطاء والهدايا.
-
الصبر: خاصة عند الكبر، فهما بحاجة لصدر رحب كما تحملوا بكاءك وأنت صغير.
خاتمة: قبل فوات الأوان الوالدان بابان للجنة مفتوحان، فاغتنم الفرصة قبل أن يُغلقا. قبلة على رأس أمك، أو مكالمة حنونة لأبيك، قد تكون سبباً في رضا الله عنك للأبد.