"قصة يوسف عليه السلام: كيف تحول من طفل في البئر إلى عزيز مصر؟ (دروس في الصبر وتحقيق الأحلام)"

26 ديسمبر 2025
A cinematic depiction of a desert well under a starry night, symbolizing the beginning of Prophet Yusuf's journey, with a caravan approaching in the distance.

المقدمة: أحسن القصص لماذا سمى الله سورة يوسف بـ "أحسن القصص"؟ لأنها القصة الوحيدة التي نزلت كاملة في سورة واحدة، ولأنها تبدأ بحلم وتنتهي بحقيقة. إنها قصة تخبرك أن تدبير الله فوق كيد البشر، وأن المحنة هي بداية المنحة. إذا كنت تشعر بالظلم أو الغدر من أقرب الناس، فهذه القصة لك.

المؤامرة: لا تقتلوا يوسف بدأت الحكاية بحلم: "إني رأيت أحد عشر كوكباً...". حسده إخوته، فقرروا التخلص منه. ألقوه في بئر مظلمة في الصحراء وهو طفل صغير وحيد. تخيل الرعب! لكن الله كان معه، فأوحى إليه: "لتنبئنهم بأمرهم هذا". باعه السيارة بثمن بخس، ليصبح خادماً في بيت عزيز مصر.

الفتنة والسجن: معاذ الله كبر يوسف وأتاه الله شطر الجمال. راودته امرأة العزيز عن نفسه، فكان رده الصاعق: ((مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ)). فضل السجن على المعصية، فلبث فيه بضع سنين. درس عظيم في العفة والصبر على البلاء.

النهاية: وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن فسر حلم الملك، فخرج من السجن ليصبح "عزيز مصر" (وزير الاقتصاد). جاء إخوته محتاجين، فعرفهم ولم يعرفوه. وفي لحظة اللقاء المؤثرة، لم ينتقم، بل قال: ((لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ)).

دروس وعبر

  1. لا تحزن على ما فاتك: لو لم يُلقَ يوسف في البئر، لما وصل إلى قصر العزيز.

  2. الصبر مفتاح الفرج: صبر يعقوب على فراق ابنه، وصبر يوسف على السجن، فكانت العاقبة التمكين.

  3. عاقبة العفة: ترك الحرام (امرأة العزيز)، فعوضه الله بالحلال (ملك مصر وزواج مبارك).

خاتمة مهما ضاقت بك السبل، تذكر قميص يوسف. جاء ملطخاً بدم كذب (فحزن يعقوب)، ثم جاء ممزقاً من دبر (فبانت براءته)، ثم جاء بريح يوسف (فارتد بصيراً). الله لطيف لما يشاء.