المقدمة: هل لديك حاجة "مستحيلة"؟ كلنا لدينا ذلك الحلم الذي نظن أنه بعيد المنال، أو تلك المشكلة التي عجز البشر عن حلها. إذا أغلقت كل الأبواب في وجهك، فهناك باب واحد لا يُغلق، يُفتح تحديداً حين ينام الجميع. إنه "باب الثلث الأخير من الليل". صلاة التهجد ليست مجرد نافلة، بل هي "برقية عاجلة" ترسلها إلى ملك الملوك في وقت "الاستجابة المضمونة".
الحديث الذي يهز القلوب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: ((يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟)). تخيل! الله بنفسه يناديك ليعطيك، وأنت نائم!
سهام الليل لا تخطئ قال الإمام الشافعي: "سهام الليل لا تخطئ، ولكن لها أمد وللأمد انقضاء". قصص الذين داوموا على التهجد تشبه المعجزات: مريض شُفي، عقيم رُزق، فقير اغتنى، ومهموم فُرّج عنه. السر يكمن في "الخلوة" مع الله حين يغفل الناس.
كيف تصليها؟ (دليل عملي)
-
الوقت: أفضل وقت هو الثلث الأخير (احسب عدد ساعات الليل من المغرب للفجر واقسمها على 3، الجزء الأخير هو الوقت الذهبي).
-
العدد: أقلها ركعتان، وأكملها 11 ركعة (مثنى مثنى) وتختم بركعة الوتر.
-
الدعاء: أطل السجود، وبُث شكواك لله بصدق. ابكِ إن استطعت، فدمعة في جوف الليل تطفئ غضب الرب.
خاتمة: جربها ليلة واحدة لا تحرم نفسك شرف الوقوف بين يدي الله الليلة. اضبط منبهك قبل الفجر بـ 20 دقيقة فقط. هذه الدقائق القليلة كفيلة بأن تغير مجرى حياتك للأبد.