قصة النبي إلياس عليه السلام

كان النبي إلياس عليه السلام من أنبياء بني إسرائيل، وقد بعثه الله في زمن عمّ فيه الفساد والابتعاد عن التوحيد. عاش قومه في منطقة بلاد الشام، وكانوا يعبدون صنمًا يُسمى "بَعْل"، وهو صنم مشهور عندهم، حتى سُمّوا بـ "أصحاب البعل".

جاء إلياس عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله وحده، ويذكّرهم بنعم الله عليهم، وبما أنعم الله به على بني إسرائيل من أنبياء وهداية. قال لهم:
"ألا تتقون؟ أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين؟"
لكن القوم كذّبوه، وأصرّوا على عبادة الأصنام، ولم يتبعوا دعوته إلا قليل من المؤمنين.

استمر إلياس يدعوهم سنوات طويلة، صابرًا محتسبًا، محذرًا لهم من سوء عاقبة الإصرار على الشرك، ومن تكرار مصائر الأمم السابقة. ولما طال عنادهم، عاقبهم الله بقحط شديد، وفقدوا الماء والزروع، لعلهم يرجعون، لكنهم لم يفعلوا.

وبعد ذلك رفع الله البلاء حين دعاه إلياس، لكنه عاد يذكّر قومه، فلم يستجيبوا إلا القليل. عندها صرف الله عنه أذى القوم، وقيل إن الله عز وجل رفع إلياس إليه كما رفع إدريس، فاختصه بمنزلة كريمة جزاءً لصبره وثباته.

عُرف إلياس بين الأنبياء بالثبات في الدعوة رغم قلة الاستجابة، وبالصلاح والتقوى، وبالغيرة الشديدة على التوحيد، إذ لم يقبل أن يرى قومه يعبدون الأصنام دون أن يواجه ذلك بالحق والصبر.

العودة إلى قائمة القصص